تكبيرات الفرح وجبر الخواطر من وحي عيد الاضحي المبارك
: تكبيرات الفرح وجبر الخواطر.. قصة من وحي عيد الأضحى
الشوق إلى يوم النحر
مع إشراقة أول أيام ذي الحجة، كان العم "صالح" يجلس أمام منزله المتواضع، يستمع إلى تكبيرات العيد الفواحة من مئذنة المسجد القريب. كان قلبه ينبض بالشوق لاتباع السنة وشراء أضحية العيد، لكن الظروف المادية هذا العام كانت قاسية، والأسعار مرتفعة بشكل لم يسبق له مثيل.
كلما مرّ أحد جيرانه ومعه أضحيته، كان العم صالح يبتسم له ويدعو له بالبركة والقبول، بينما يخفي في صدره غصة من أجل أطفاله الثلاثة الذين كانوا يترقبون هذا اليوم بفارغ الصبر.
حوار بين أب وأبنائه
في ليلة العيد، التفتت الابنة الصغرى "نور" نحو والدها وقالت ببراءة: "يا أبي، هل سيأتي الخروف إلى بيتنا الليلة؟"
مسح العم صالح على رأسها والدموع تكاد تفر من عينيه، وقال بصبر وإيمان: "يا ابنتي، الأضحية سنة للقادر، والله يعلم ما في قلوبنا. غداً سنرتدي ملابسنا الجديدة، ونذهب لصلاة العيد، وسيكون يومنا مليئاً بالفرح والبهجة بإذن الله".
مسح العم صالح على رأسها والدموع تكاد تفر من عينيه، وقال بصبر وإيمان: "يا ابنتي، الأضحية سنة للقادر، والله يعلم ما في قلوبنا. غداً سنرتدي ملابسنا الجديدة، ونذهب لصلاة العيد، وسيكون يومنا مليئاً بالفرح والبهجة بإذن الله".
نام الأطفال وقلوبهم معلقة بيوم العيد، بينما قضى العم صالح ليلته مصلياً ومستغفراً، يرجو من الله أن يدخل السرور على بيته.
مفاجأة صباح العيد
انقضت صلاة العيد، وعاد العم صالح مع أبنائه إلى المنزل. وبينما هم يستعدون لتناول إفطارهم البسيط، طُرق الباب بقوة.
فتح العم صالح الباب ليجد جاره وصديق عمره "أبو أحمد" يقف مبتسماً، وخلفه خروف سمين. قال أبو أحمد بحرارة: "كل عام وأنت بخير يا صديقي! لقد اشتريت أضحيتين هذا العام، واحدة لي والأخرى لك، ولن أقبل أن يمر العيد دون أن نتشارك الأجر والفرحة معاً".
العبرة من القصة
ارتمى الأطفال حول الأضحية تعلو وجوههم ضحكات الفرح، واحتضن العم صالح جاره والدموع تملأ عينيه شكراً لله ثم لهذا الجار النبيل.
إن عيد الأضحى ليس مجرد طقوس ونحر، بل هو مدرسة عظيمة في التكافل الاجتماعي، وجبر الخواطر، وتفقد الجيران والفقراء. ما نقصت مال من صدقة، وصنايع المعروف تقي مصارع السوء.
تعليقات
إرسال تعليق